دقائق مع فدوى باروني

 

هل تتذكرين اللحظة التي وقعتِ فيها في حبّ الموضة والأزياء؟ أو تلك اللحظة التي عرفتِ فيها أنكِ تريدين أن تجعليها حرفتكِ؟

أظن أنني كنت في الخامسة أو السادسة من عمري عندما بدأت بخياطة ملابس خاصة من ستائر أمي. وأظن أنها سامحتني على ما فعلته بالستائر، ولكنها لم تسمح لي بأن اختار تصميم الأزياء مهنةً لي. وكما هو الحال في أغلب العوائل في مختلف أنحاء العالم، أراد مني والدايّ أن أمتهن مهنة مرموقة، فاضطررت لتأجيل أحلامي بمهنة في عالم الأزياء. عملت مهندسة في القطاع البترولي لمدة عدة سنوات قبل أن قررت أن انتهز الفرصة للقيام بالتحويل إلى المهنة التي كنت أريدها حقاً.

 

من أين تستوحين تصاميمك؟

أعتقد لو أنكِ سألتِ أيّ مصمم هذا السؤال، فإنه من المتوقع أن يقولوا نفس الشيء: أستوحي تصاميمي من كل شيء. أكثر ما يلهمني هي الطبيعة والفن. يمكنني أن أخبركِ بأمر حصري يتعلق بهذا الشأن: تشكيلتي لموسم ربيع/صيف 2016، والتي قمت بالانتهاء من تصويرها للتوّ، تجمع بين انفجار الألوان في لوحات الفنان جاكسون بولوك والزهور. أظن أن وضع تفاصيل الزنبق وغيرها من الزهور المنظمة ببراعة بجوار الألوان المتفجرة بغير تكلّف في لوحات بولوك تصنع محوراً رائعاُ لتشكيلة – وأظن أن هذه إحدى التشكيلات التي أفخر بها بشكل كبير.

 

هل لديكِ شخصية شهيرة تستلهمين تصاميمك منهـ/ـا؟ إذا كانت إجابتكِ بالتأكيد، فلتخبرينا عن هذه الشخصية ولماذا تلهمك؟   ما الذي تتمنين أن ترتديه هذه الشخصية؟

أعشق كثيراً أزياء الماضي الأكثر خلوداً – "فيلم الأزياء" المفضل لديّ هو إفطار عند تيفاني. أعتقد بأن الإطلالة المنظمة وذات الذوق الرفيع لأودري هيببيرن قي ذاك الفيلم أقرب شيء للجمال المثالي في نظري. وبالفعل، هناك الكثير من النساء في عصرنا الحالي لديهن ذوق وستايل رفيع في أزيائهن. الملكة رانيا من الأردن هي مثال لإمرأة أعتبر ذوقها وستايلها نموذجاً شخصياً - أتمنى من كل قلبي أن أراها ترتدي إحدى تصاميمي....

 

كيف تصفين ستايلك الشخصي مقارنة بستايل علامتكِ؟

قضيت العديد من سنواتي المبكرة في أوروبا، وأيضاً، كانت ليبيا، بلدي الأم، أقلّ محافظة عندما كنت صغيرة مما هي عليه الآن. ولكن، مع مرور الوقت، أجد نفسي سعيدة بأن ألبس تصاميمي، ربما يدل هذا على تقارب متزايد بين ذوقي الشخصي وستايل علامتي.
 
 
 

حدثينا أكثر عن عميلاتكِ. من هي عميلة باروني؟

عميلة باروني إمرأة صعبة التحديد، فالأمر يتعلق بالذوق والستايل أكثر مما هو متعلق بعمر ما أو أي تصنيف ديموغرافي آخر. إذا أردت أن أبحث عن كلمات لأصف عميلة باروني بها، فستكون ضمنها كلاً من راقية وناضجة (من المؤكد أنها لن تكون مراهقة) وأنيقة. إنها تريد أن تبدو رائعة في العمل. إنها بالتأكيد إمراة نشيطة ومنشغلة بالالتزامات العائلية والمهنية. باختصار، هن رائعات – لقد سُرِرت كثيراً باللقاء بهن ولا يوجد شيء يشعرني بالرضا أكثر من رؤيتهن وهن يرتدين تصاميمي ويبدون رائعات وبالتأكيد يشعرون بذلك أيضاً.

 

ما هو أصعب شيء في حياتكِ كمصممة الأزياء؟

ذاك أمر سهل – إنها جميع الأشياء الأخرى التي لا تتعلق بالتصميم والتي يلزمني أن أعملها لضمان استمرارية علامتي: إدارة فريقي والذهاب هنا وهناك لإنجاز الأمور المتعلقة بالإدارات الحكومية والتراخيص والشحن والمحاسبة ... تبدو قائمة لا نهاية لها وتنقص من الوقت الذي أقضيه على عمل التصاميم. جميع هذه الأمور تخلق الكثير من الضغط، مما يسهل علي الشعور بأنه لا يوجد وقت كافٍ في يوم واحد.

 

ما هو جديدكِ؟ ما الذي تعملين عليه حالياً؟

لقد انتهينا الآن من تصوير تشكيلة ربيع/صيف 2016 وأنا سعيدة جداً بالنتائج، فقد استطعنا أن نقوم بتصوير خارجي في شهر يوليو في دبي! لا أدري كيف كان باستطاعة العارضات أن يبدون وكأن الحرارة لم تُؤثِّر عليهن، ولكنهن فعلنها، وكانت النتيجة رائعة. يمكنكِ الإطلاع على بعض الصور الموجودة في حسابنا على الإنستاجرام baruni_fashion. دائماً يكون هذا الوقت في العام مليئ بالضغوطات فنحن نسعى لإكمال هذا كي تكون الصور جاهزة لعملاءنا الذين يعملون على شراء التصاميم لموسم ربيع/صيف 2016، وهناك وقت محدد لا يمكننا أن نفوته. غير ذلك، قمت بنقل موقع مكتبنا وأقوم حالياً بالتعامل مع المشاكل التي تسببت جراء هذا الانتقال. وأعمل الآن أيضاً على إدارة تصنيع تشكيلتنا لموسم خريف/شتاء 2015، والتي ستكون في الأسواق في بضعة أسابيع. نحن نعمل مع عدد من المحلات التجارية الكبرى كـ سلام و51 إيست وأتر وهاوس أوف فراسر، ويعتبر الانتهاء من التصنيع في التواريخ المحددة للالتزام بمواعيدهم تحدٍ كبير. ما سأركز عليه في القادم هو السفر إلى باريس لزيارة كبرى معارض الأقمشة. أريد أن أجد أفكاراً جديدةَ وابتكارية لأقمشة تشكيلة موسم خريف/شتاء 2016، وستكون هذه مهمتي في باريس. إذاً، أنا لا أبحث عن شيء لأنشغل به، فأيامي مليئة بالأعمال، تماماً كما أحبها أن تكون.

 

كيف يمكننا شراء بضاعتك؟

في دبي، تتوفر بضاعتنا في محلات بروفيشينيل وسلام. في أبو ظبي، يمكنك أن تجدي بضاعتنا في هاوس أوف فراسر، وفي 51 إيست بالدوحة. أما في الرياض وجدة، فإمكانكِ الحصول على بضاعتنا من أتر ورباعيات. يمكنكِ أيضاً الاطلاع على موقعنا الإلكتروني www.baruni.co لمعرفة المزيد من التفاصيل حول المحلات التي تتوفر فيها بضاعتنا.

  

هل من نصائح لمن يريدون خوض عالم تصميم الأزياء؟

النصيحة الوحيدة التي يمكنني تقديمها هي أنه يجب عليك أن تشعر بأن تصميم الأزياء هو الشيء الوحيد الذي يمكنك فعله. إنه يتطلب التزاماً شديداً ومثابرة عالية، وإن لم يكن لديك 150% من الالتزام لهذا المجال، لن تتمكن من النجاح. نقطة أخرى أودّ ذكرها لمن يريد دخول عالم الأزياء هو أن تفكر منذ البداية عن الجانب التجاري للمشروع - ما هي الشريحة المستهدفة والتسعيرة المناسبة وأموراً أخرى سيكون لها تأثيراً كبيراً على إمكانية بيع تصاميمك.

 

 

شكراً لوقتكِ!

 

فضلاً تأكدي من إرفاق صوراً لبعض تصاميمكِ الأخيرة لإضافتها في المقال، أو صورة شخصية.

 

www.fabricandmore.net

+971 04 346 6817